الشيخ محمد أمين الأميني

231

بقيع الغرقد

سجيناً ، ونقل إلى المدينة ، فدفن في رباط كان قد بناه لنفسه في البقيع « 1 » . 40 - 41 جوبان وولده قال ابن كثير : يوم الجمعة آخر شهر ربيع الآخر ، أنزل الأمير جوبان وولده من قلعة المدينة النبوية وهما ميتان مصبران في توابيتهما ، فصلى عليهما بالمسجد النبوي ، ثمّ دفنا بالبقيع عن مرسوم السلطان ، وكان مراد جوبان أن يدفن في مدرسته ، فلم يمكن من ذلك « 2 » . وذكر السيد الأمين عن بعض التواريخ الفارسية المخطوطة أن جوبان كان متصفاً بمحامد الأخلاق ومحاسن الأوصاف ، وعمّر عمارات في طريق مصر والشام وبادية مكة المعظمة ، وعمل خيرات كثيرة ، وأجرى الماء في مكة المعظمة ، وعمل من الخيرات ما لم يعمله غيره ، وكان قتله في هراة سنة 738 ، ودفن في البقيع « 3 » . 42 - خنيس بن حذافة روى ابن سعد عن عبد اللَّه بن أبي بكر قال : لما هاجر خنيس بن حذافة من مكة إلى المدينة نزل على رفاعة بن عبد المنذر ، قالوا : وآخى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين خنيس بن حذافة وأبي عبس بن جبر ، وشهد خنيس بدراً ، ومات على رأس خمسة وعشرين شهراً من مهاجر النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، وصلى عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ودفنه بالبقيع إلى جانب قبر عثمان بن مظعون « 4 » .

--> ( 1 ) انظر : الأعلام 6 / 278 . ( 2 ) البداية والنهاية 14 / 164 ؛ انظر : تاريخ ابن خلدون 5 / 435 . ( 3 ) أعيان الشيعة 2 / 356 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 3 / 392 .